سميح عاطف الزين
226
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الأشخاص ، وفي الشركات المساهمة كمثال على شركات الأموال ، وفقا لواقعها في النظام الرأسمالي . شركة التضامن : هي عقد بين شخصين أو أكثر يتمّ الاتفاق فيه على الإتجار معا بعنوان مخصوص ، ويلتزم جميع أعضائها بديون الشركة على جميع أموالهم بالتضامن من غير قيد وحدّ . لذلك لا يمكن أن يتنازل أيّ شريك عن حقوقه في الشركة لغيره إلّا إذا وافق باقي الشركاء . وتنحلّ الشركة بموت أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه إذا لم يكن هناك اتّفاق يخالف ذلك . وأعضاء هذه الشركة متضامنون أمام الغير على جميع تعهدات الشركة . ومسؤوليتهم في ذلك غير محدودة ، فكلّ شريك مطالب بأداء جميع ديون الشركة لا من أموالها فحسب ، بل ومن أمواله الخاصة أيضا ليفي ما نقص من ديون الشركة بعد نفاد مالها . ولا تسمح هذه الشركة باتّساع المشروع . ويتمّ تكونيها من أشخاص قلائل يثق كلّ منهم بالآخر ، ويعرفه معرفة جيدة . وأهمّ اعتبار فيها هو شخصيّة الشريك ، لا من حيث كونه بدنا فقط ، بل من حيث مركزه وتأثيره في المجتمع . وهذه الشركة فاسدة لعدم انطباقها على الشروط الواجب توفرها لقيام الشركة في الإسلام ، لأن شروط شركة التضامن تخالف هذه الشروط الشرعية . وهذا ما يجعلها شركة فاسدة ، فلا يجوز الاشتراك بها شرعا . الشركات المساهمة ( أو المغفلة ) « 1 » : المال هو كلّ ما يتموّل به عروضا كان أو نقدا . والنقد أداة لتبادل
--> ( 1 ) يعرف فقهاء القانون الوضعي الشركة المغفلة بأنها شركة خالية من العنوان ، تؤلف بين عدد من الأشخاص . وينقسم رأسمالها إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول . ولا